الشيخ عزيز الله عطاردي

450

مسند الإمام السجاد ( ع )

يوم الدّين لاضلالى فأمهلته وأوقعني وقد هربت إليك من صغائر ذنوب موبقة وكبائر اعمال مردية حتى إذا فارقت طاعتك وفارقت معصيتك واستوجبت بسوء فعلى سخطك . فتل عنّى عذار غدره ، وتلقّاني بكلمة كفره وتولّى البراءة منّى وأدبر موليا عنى فأصحرنى لغضبك فريدا وأخرجني إلى فناء نعمتك طريدا لا شفيع يشفع لي إليك ، ولا خفير يؤمننى عليك ولا حسن يحجبنى عنك ولا ملاذ ألجأ إليه فهذا مقام العائذ بك ومحلّ المعترف لك فلا يضيقن عنّى فضلك ولا يقصرنّ دونى عفوك ولا أكوننّ أخيب عبادك التائبين ولا أقنط وفودك الآملين واغفر لي انك خير الغافرين . اللّهم انك أمرتني فتركت ونهيتني فركبت وسوّل لي الخطايا خاطر السوء ففرضت ولا أستشهد على صيامى نهارا ولا استجير بتهجّدى ليلا ولا تثنى على باحيائها سنّة حاشا فروضك التي من ضيعها هلك ولست أتوسّل إليك بفضل نافلة مع كثير ما أغفلت من وظائف فروضك وتعديت عن مقامات حدودك إلى حرمات انتهكتها وكبائر ذنوب اجترحتها كانت عافيتك لي من فضائحها سترا . هذا مقام من استحيا لنفسه منك وسخط عليها ورضى عنك فتلقاك بنفس خاشعة ورقبة خاضعة وظهر مثقل من الخطايا واقفا بين الرغبة إليك والرهبة منك وأنت أولى من وثق به من رجاه وأمن به خشيته واتقاه فأعطني يا ربّ ما رجوت وآمنّى ممّا حدرت وعد علي بعائدة رحمتك انّك أكرم المسؤولين . اللّهم وإذ سترتني بعفوك وتغمدتنى بفضلك في دار الفناء بحضرة الأكفاء ، فأجرنى من فضيحات دار البقاء عند مواقف الاشهاد من الملائكة المقرّبين والرسل المكرّمين والشهداء والصالحين من جار كنت أكاتمه سيئاتي ومن ذي رحم كنت